محمد حمد زغلول

397

التفسير بالرأي

ه - موقف الألوسي من القراءات والمناسبات وأسباب النزول ومن منهج الألوسي في تفسيره أنه كان يشير إلى القراءات ، والمناسبات بين السور بعضها ببعض أو المناسبات بين الآيات ، كما كان يتكلم عن أسباب نزول الآية أو السورة . فقد تعرض الألوسي للقراءات كثيرا في تفسيره ، ومن الأمثلة في هذا الباب ما ذكره الألوسي في قول اللّه تعالى : وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً [ الكهف : 88 ] في توضيحه للقراءات يذكر الألوسي ما ذكر في هذا الباب دون أن يتقيد بالمتواتر منها ، ففي الآية السابقة جاء في روح المعاني : وقرأ ابن عباس ومسروق « جزاء » منصوبا غير منون ، وخرّج ذلك المهدوي على حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، وخرّجه غيره على أنه حذف للإضافة ، والمبتدأ محذوف لدلالة المعنى عليه ، وقرأ عبد اللّه بن أبي إسحاق بالرفع والتنوين على أنه مبتدأ والحسنى بدل ، وقرأ غير واحد من السبعة بالرفع بلا تنوين . وقرأ أبو جعفر ( يسرا ) بضمتين حيث وقع هذا . ولم يشر الألوسي إلى القراءة المتواترة وهي النصب مع التنوين « 1 » . وفي قوله تعالى : شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ [ المائدة : 106 ] جاء في روح المعاني : وقرأ الشعبي ( شهادة بينكم ) بالرفع والتنوين ، . . . وقرأ الحسن ( شهادة ) بالنصب والتنوين « 2 » .

--> ( 1 ) - روح المعاني 16 / 35 ( 2 ) - روح المعاني 7 / 47